شارك المركز السعودي للتحكيم العقاري في ملتقى الوساطة العقارية، الذي أُقيم يوم السبت الموافق 18 يوليو 2026م في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات ضمن جناح الهيئة العامة للعقار، من خلال ورشة عمل قدّمها مدير عام تسوية النزاعات بالمركز، الأستاذ عبدالعزيز الشثري، استعرض خلالها نشأة التحكيم وتطوّره، والعناصر التي يقوم عليها التحكيم المؤسسي، وأهمية التخصص في تسوية النزاعات العقارية، إلى جانب مسارات التسوية التي يقدّمها المركز، ودور الوسيط العقاري في ترسيخ ثقافة التسوية داخل المنظومة العقارية.
وأوضح أن التحكيم عرفته المجتمعات منذ القدم حين احتاج المتعاملون إلى طرف يرتضونه للفصل في خلافاتهم، قبل أن يتطوّر إلى منظومة مؤسسية تقوم على قواعد معتمدة ومعلنة وإجراءات واضحة، وإدارة مهنية منظمة تبدأ من تسجيل الطلب حتى صدور القرار، إلى جانب حوكمة تضمن معياراً ثابتاً للجودة في كل قضية.
وبيّن أن النزاعات العقارية تتطلب محكّمين معتمدين يجمعون بين المعرفة القانونية والإلمام بالعقود العقارية وممارسات السوق، وتساندهم عند الحاجة خبرات التقييم والهندسة والمساحة، كما استعرض مزايا تسوية النزاعات عبر المركز، وما يتيحه لأطراف النزاع من مسار يجمع بين السرعة والمرونة والسرية التامة التي تحفظ السمعة واستقرار الأعمال، وينتهي بحكم قابل للتنفيذ بعد صدور أمر التنفيذ من المحكمة المختصة.
واستعرض خطوات تسجيل الطلب عبر منصة المركز واستكمال المتطلبات، ثم السير في المسار الأنسب؛ صلحٌ ينتهي بمحضر يحفظ العلاقة بين الأطراف، أو تحكيمٌ ينتهي بحكم يحسم النزاع، مؤكداً أهمية دور الوسيط العقاري في ترسيخ ثقافة التسوية داخل المنظومة العقارية، وأن جعل اتفاق التحكيم ممارسة ثابتة في العقود يسهم في حماية الثقة التي يقوم عليها عمله.